قال : ما بين الصورتين إلى الثنية».
أقول : الذي في الكافي «حرم رسول الله (صلىاللهعليهوآله) من المدينة ما بين لابتيها» وليس فيه من الصيد ، وانما هو في رواية التهذيب خاصة ، وفي التهذيب ولم يحسن بدل ولم يجبه ثم ، أقول : والظاهر أن هذه الزيادة المنقولة في الكافي هي التي أشار إليها الصدوق فيما قدمنا نقله بقوله «وروى في خبر أخر أن ما بين لابتيها» الى آخره قيل : والصورين كأنه تثنية الصور ، وهو جماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه ، ويجمع على صيران وفي الخبر أنه خرج الى صور بالمدينة.
أقول : قال في القاموس : «والصور : النخل الصغار ، أو المجتمع ، الجمع صيران» وقال : في مجمع البحرين : والصور : الجماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه ، والجمع على صيران ، ومنه خرج الى صور بالمدينة ، وحديث بدر أن أبا سفيان بعث الى رجلين من أصحابه فاحرقا صور من صيران العريض
وروى في الفقيه عن ابى بصير (1) عن أبى عبد الله (عليهالسلام) قال : «حد ما حرم رسول الله (صلىاللهعليهوآله) من المدينة من ذباب الى واقم والعريض والنقب من قبل مكة.
أقول «وذباب» بضم المعجمة جبل قرب المدينة على نحو من بريد منها ، وفي صحيحة زرارة (2) كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله) إذا اتى ذبابا قصر وانما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ، وراقم : اسم حصن هناك من حصون المدينة ، وهو الذي أضيفت إليه الحرة ، كما تقدم ، وفي الكافي «فأقم» مكان «وأقم» والظاهر أنه غلط وعريض كزبير واد بالمدينة ، به أموال لأهلها ، قال في القاموس : ومرجع هذين التحديدين الى التحديد الأول والنقب بالنون : الطريق في الجبل ، ومنه ألقاب المدينة إلى الطرق الداخلة إليها من بين الجبال ،
وروى في الكافي عن معاوية بن عمار (3) عن ابى عبد الله (عليهالسلام) قال : قال رسول
__________________
(1) الفقيه ج 2 ص 337.
(2) الفقيه ج 1 ص 287.
(3) الكافي ج 4 ص 564.




