مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 446

(صلى‌الله‌عليه‌وآله) ويستحب أيضا الرجوع اليه لو تجاوزه ، ويدل على ذلك جملة من الاخبار ، ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار (1) قال : قال أبو عبد الله (عليه‌السلام): إذا انصرفت من مكة إلى المدينة وانتهيت إلى ذي الحليفة وأنت راجع الى المدينة من مكة ، فأت معرس النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فان كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصل فيه ، وان كان في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلا ، فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان يعرس فيه ، ويصلى». ورواه الصدوق أيضا في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله.

وعن الحسن بن على بن فضل (2) قال : «قال على بن أسباط لأبي الحسن ونحن نسمع : انا لم نكن عرسنا فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل أنه لم يكن عرس وأنه سألك فأمرته بالعود الى المعرس فيعرس فيه ، فقال : نعم ، فقال له : فانا انصرفنا فعرسنا فأي شي‌ء نصنع؟ قال : تصلى فيه وتضطجع ، وكان أبو الحسن (عليه‌السلام) يصلى بعد العتمة فيه ، فقال له محمد : فان مر به في غير وقت صلاة مكتوبة؟ قال : بعد العصر ، قال : سئل أبو الحسن (عليه‌السلام) عن ذا فقال (عليه‌السلام) : ما رخص في هذا الا في ركعتي الطواف ، فان الحسن بن على (عليهما‌السلام) فعله ، وقال : يقيم حتى يدخل وقت الصلاة ، قال : فقلت له : جعلت فداك فمن مر به بليل أو نهار يعرس فيه ، أو إنما التعريس في الليل؟ فقال : ان مر به بليل أو نهار فليعرس فيه».

قال في الوافي المستتر في «قال» في قوله «قال بعد العصر» يرجع الى محمد يعنى كما إذا مر به بعد العصر ما رخص في هذا يعنى ما رخص في النافلة بعد العصر إلا في ركعتي طواف النافلة ، وقد مر الكلام فيه في كتاب الصلاة ، وانها موضع تقية حتى يدخل وقت الصلاة يعني الوقت الذي يجوز فيه الصلاة من غير كراهة ، كوقت الصلاة المكتوبة.

وعن على بن أسباط عن بعض أصحابنا (3) «انه لم يعرس فأمره الرضا (عليه‌السلام) ان ينصرف فيعرس.

وعن محمد بن القاسم (4) قال : «قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام) جعلت

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 565 الفقيه ج 2 ص 335.

(2) الكافي ج 4 ص 566.

(3 و 4) الكافي ج 4 ص 565.

الصفحة 405 من 446