مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 446

زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها ، أولائك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي». الى غير ذلك من الاخبار التي يضيق عن نقلها المقام

الفصل الرابع عشر

يستحب لقاصدى المدينة المشرفة المرور بمسجد الغدير ودخوله والصلاة فيه والإكثار من الدعاء ، وهو موضع الذي نص فيه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) على امامة أمير المؤمنين وخلافته بعده ، ووقع التكليف بها ، وان كانت النصوص قد تكاثرت بها عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قبل ذلك اليوم ، الا ان التكليف الشرعي والإيجاب الحتمي انما وقع في ذلك اليوم ، وكان تلك النصوص المتقدمة كانت من قبيل التوطئة لتوطن النفوس عليها ، وقبولها بعد التكليف بها.

فروى ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في الفقيه عن أبان (1) عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : يستحب الصلاة في مسجد الغدير ، لأن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) أقام فيه أمير المؤمنين (عليه‌السلام) وهو موضع أظهر الله عزوجل فيه الحق».

وروى المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مضاجعهم) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال : «سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام) عن الصلاة في مسجد غدير خم وأنا مسافر ، فقال : صل فيه فان فيه فضلا كثيرا وكان أبى يأمر بذلك». ويستحب أيضا النزول بالمعرس وصلاة ركعتين فيه ، والتعريس لغة نزول القوم في السفر آخر الليل ، قال في القاموس : أعرس القوم نزلوا في آخر الليل للاستراحة ، كعرس وليلة التعريس الليلة التي نام فيها النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والمعرس : بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ، ويقال : بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الراء ، مسجد يقرب مسجد الشجرة بازاءه مما يلي القبلة ، والمراد بالتعريس في المسجد المذكور هو الاضطجاع فيه ، إذا مر به ليلا كان أو نهارا ، كما يدل عليه الاخبار الاتية ، وقد أجمع الأصحاب على استحباب النزول فيه والصلاة تأسيا بالنبي

__________________

(1 و 2) الكافي ج 4 ص 567 الفقيه ج 2 ص 335.

الصفحة 404 من 446