مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 446

بيت الله وزوار قبر نبيه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وشيعة آل محمد (صلوات الله عليهم ، هنيئا لكم».

أقول : وهذه الاخبار وان كان موردها حال حياتهم (عليهم‌السلام) الا أنه لا فرق بين الحياة والموت بالنسبة إليهم (صلوات الله عليهم) فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، يشاهدون كل من ورد الى قبورهم.

ويشهد لذلك ما رواه الشيخ في التهذيب عن يزيد بن عبد الملك (1) عن أبيه عن جده قال : «دخلت على فاطمة (عليها‌السلام) فبدأتني بالسلام ، ثم قالت : ما غدا بك قلت : طلب البركة قالت : أخبرني أبى وهو ذا ، هو أنه من سلم عليه وعلى ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة ، قلت لها : في حياته وحياتك؟ قالت : نعم وبعد موتنا».

إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد اختلفت الاخبار في استحباب البدعة بالحج ثم زيارة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أو العكس ، فروى في الكافي عن على بن محمد بن عبد الله البرقي (2) عن أبيه قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) أبدأ بالمدينة أو بمكة ، قال : ابدأ بمكة واختم بالمدينة ، فإنه أفضل». ورواه في الفقيه مرسلا ، ورواه في التهذيب عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليه‌السلام.

وروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عيص بن القاسم (3) قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الحاج من الكوفة يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكة؟ قال : بالمدينة». ورواه في الفقيه عن عيص بن القاسم مثله ، وروى الشيخ في الصحيح عن على بن يقطين (4) قال : سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الممر بالمدينة في البداية أفضل ، أو في الرجعة ، قال : لا بأس بذلك آية كان».

روى في الكافي والتهذيب في الموثق عن سدير (5) عن أبى جعفر (عليه‌السلام) قال : ابدأ وبمكة واختموا بنا».

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 9.

(2) الكافي ج 4 ص 550 الفقيه 344 التهذيب ج 5 ص 439.

(3 و 4) التهذيب ج 5 ص 439 و 440.

(5) الكافي ج 5 ص 550.

الصفحة 401 من 446