مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 446

قوله «عن رؤسهم» والمصادر الأربعة متقاربة المعاني ، والقنوت : الخضوع ، والجم : الكثير ، والدنو : القرب ، والتفاف النبات : اشتباكه.

وفي النهج «ملتف البناء» أى مشتبك العمارة ، والبرة : الواحدة من البر ، وهو الحنطة أو بالفتح اسم جمع ، والريف بالكسر : أرض ذات ذرع وخصب ، وما قارب الماء من أرض العرب ، والمحدقة : المحيطة ، وعراص : جمع عرصة ، وهي الساحة ، والمغدقة كثيرة الماء ، وفي قوله «مصارعة الشك» استعارة لطيفة ، وكذا في قوله «معتلج الريب» ومعناهما متقاربان ، والمعتلج : اسم مفعول من الاعتلاج ، وهو التغالب والاضطراب ، يقال : اعتلجت الأمواج ، أى تلاطمت واضطربت.

ومرجع الكلام إلى أنه كلما كان الابتلاء والامتحان أشد كان الثواب أجزل وأعظم ، ولو أنه سبحانه جعل العبادة سهلة على المكلفين لما استحقوا عليها الا يسيرا من الجزاء ، وهذا هو وجه الحكمة في ابتلاء خلقه بإبليس وجنوده ، والنفس الامارة بالسوء والأمر بالجهاد ونحو ذلك ، والا فهو قادر على دفع إبليس عنهم ، وخلق نفوسهم مطيعة ، وجمع الناس على طاعته ، ولكنه لا يظهر حينئذ وجه استحقاقهم الثواب والجزاء ، كما لا يخفى ، والله العالم.

الفصل الثاني عشر : روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : أقوم أصلي بمكة والمرأة بين يدي جالسة أو مارة؟ فقال : لا بأس إنما سميت بمكة لانه تبك فيه الرجال والنساء». أقول : أي يزدحم من بكة إذا زحمه.

وعن معاوية بن وهب (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الحطيم؟

قال : هو ما بين الحجر الأسود وبين الباب ، وسألته لم سمى الحطيم؟ قال : لان الناس يحطم بعضهم بعضا هناك».

وعن أبان (3) عمن أخبره عن أبى جعفر (عليه‌السلام) قال : «قلت له : لم سمي

__________________

(1 و 2) الكافي ج 4 ص 526.

(3) الكافي ج 4 ص 198.

الصفحة 393 من 446