مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 446

«وروى في الكافي والتهذيب عن غياث بن إبراهيم (1) عن جعفر (عليه‌السلام) «قال : لم يحج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، بعد قدومه المدينة إلا واحدة ، وقد حج بمكة مع قومه حجات».

وعن عمر بن يزيد (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «حج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عشرين حجة».

وعنه (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : أحج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) غير حجة الوداع؟ قال : نعم عشرين حجة».

وعن ابن أبى يعفور (4) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : حج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عشرين حجة مستسرا في كلها يمر بالمأزمين فينزل ويبول».

قيل : المأزمان ويقال : المأزم مضيق بين جمع وعرفة ، وآخر بين مكة ومنى ، ويقال : لكل مضيق بين الجبال ، قال في الوافي : وأما السبب في استتاره أو استسراره على اختلاف الروايتين ، فلعله ما قيل : انه كان لأجل النسي‌ء ، فان قريشا أخروا وقت الحج والقتال كما أشير إليه بقوله سبحانه (إِنَّمَا النَّسِي‌ءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ) ، فلم يمكن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أن يخالفهم فيستر حجه أو فيستسره.

أقول : فيه ان جميع حجه الذي حجه وهو عشرون سنة كان كله كذلك ، ومن البعيد أن يكون جميع ذلك في النسي‌ء ، ويمكن حمل الاستتار على أنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان يستتر ببعض الأفعال التي قد غيرها أهل الجاهلية من أحكام الحج الشرعية بعقولهم وأهواءهم ، لا أن الاستتار في أصل الحج فإنهم قد أحدثوا بعقولهم وأهوائهم في الأحكام والحلال والحرام ما هو مفصل في القرآن المجيد.

وأما البول في المأزمين فقد تقدم وجهه ، وانه لمكان الأصنام في ذلك المكان أقول : وقد تقدم حديث حج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حجة الوداع بطوله فلا نعيده

الفصل الحادي عشر : روى في الكافي والفقيه عن عيسى بن يونس (5) قال : «

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الكافي ج 4 ص 244.

(5) الكافي ج 4 ص 197 الفقيه ج 2 ص 162.

الصفحة 387 من 446