مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 446

فعلم الله ذلك من قلبه فسماه بين الملائكة ذبيحا لتمنيه ذلك قال : وقد ذكرت اسناد ذلك في كتاب النبوة متصلا بالصادق عليه‌السلام :

واعترضه في الوافي فقال : أقول : لا يخفى ان خبر أبى بصير الذي مضى في قصة الذبح من الكافي لا يتحمل هذا التأويل وحمله على التقية أيضا بعيد ، كأنهم (عليهم‌السلام) كانوا يرون المصلحة في إبهام الذبيح ، كما يظهر من بعض أدعيتهم ولذا جاء فيه الاختلاف عنهم ، وكانا جميعا ذبيحين أحدهما بمنى والأخر بالمني انتهى.

أقول بل الوجه في اختلاف الاخبار هو التقية ، فإن الذبيح عند العامة هو إسحاق كما صرحوا به ، واستبعاده الحمل على التقية لا أعرف له وجها.

وقد روى في الفقيه عن الصادق (عليه‌السلام) مرسلا (1) قال : سئل الصادق (عليه‌السلام) عن الذبيح من كان ، فقال : إسماعيل لأن الله تعالى ذكر قصته في كتابه ثم قال (2) «(وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ).

وعن الحسين بن نعمان (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عما زادوا في المسجد الحرام ، فقال : ان إبراهيم وإسماعيل (عليه‌السلام) حد المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة» قال في الكافي بعد ذكر هذا الخبر : وفي رواية أخرى عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) خط إبراهيم عليه‌السلام بمكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي خط إبراهيم (عليه‌السلام) يعنى المسجد».

وقال في الفقيه (4) «روى أن إبراهيم (عليه‌السلام) خط ما بين الحزورة إلى المسعى».

وعن جميل بن دراج (5) في الصحيح أو الحسن قال : «قال له الطيار وأنا

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 148.

(2) الصافات 112.

(3) الكافي ج 4 ص 209.

(4) الفقيه ج 2 ص 149.

(5) الكافي ج 4 ص 526.

الصفحة 382 من 446