مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 446

ويقرب بالبال العليل والفكر الكليل التفصيل في ما يهدى أو ينذر لهم (عليهم‌السلام) بأنه ان كان متعلق النذر أو الهدية هو المشهد الشريف ، فالحكم فيه ما ذكر ، وان كان متعلقة هو الامام (عليه‌السلام) المدفون في ذلك المشهد ، مثل أن ينذر للحسين (عليه‌السلام) أو يهدي له فينبغي صرف ذلك الى أولادهم المحتاجين أولا ، ثم شيعتهم المضطرين ثانيا ، لان ذلك يصير من قبيل أموالهم التي قد علم أن حكمها في حال الغيبة الحل لشيعتهم ، الا ان الأحوط تقديم أولادهم الواجبي النفقة عليهم لو كانوا أحياء ، وقد ورد في الوقف عليهم حال حياتهم (عليه‌السلام) والإهداء لهم ، والوصية لهم (عليه‌السلام) والنذر لهم ، وقبولهم ذلك روايات عديدة ، والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين حال حياتهم وموتهم في صحة كل من الأمرين.

وخامسها أكثر الأخبار المتقدمة قد اشتملت على أن مصرف ما يهدى للكعبة أو ينذر للمنقطعون من الحجاج ، وفي رواية على بن جعفر الثالثة «أن مصرفه أن يشترى به طيبا فيطيب به الكعبة» وفي رواية البرقي في قيمة الغزل «ان يشترى به عسلا وزعفرانا ويضيفه طين قبر الحسين (عليه‌السلام) وماء السماء ويدفعه إلى الشيعة يتداوون به» ووجه المنافاة ظاهرة ، سيما قوله (عليه‌السلام) ما أهدي للكعبة فهو لزوارها» الدال بظاهره على اختصاص المصرف بالزوار وفي المسالك جعل رواية على بن جعفر المذكورة مؤيدة للصرف في مصالح البيت ، بجعل الطيب من المصالح ، وفيه توقف ، ولا يبعد حمل الخبرين المذكورين على اتفاق ذلك في غير أيام الحج ، لعدم تيسر المصرف المذكور في تلك الاخبار سيما رواية الغزل فإنها صريحة في أن السؤال عن ذلك انما هو بالمدينة بعد منصرفه من الحج ، ويحتمل فيه أيضا أنه لقلة ثمن الغزل لا يبلغ لذلك المصرف المذكور ، وبالجملة فالعمل على الاخبار الكثيرة المذكورة.

سادسها ظاهر هذه الاخبار متفق الدلالة على تصديق مدعى الفقر والحاجة ، وعدم التوقف على يمين أو بينة كما هو المشهور في كلام الأصحاب ، خلافا لمن

الصفحة 368 من 446