مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 446

قيل : ادفعها إلى بني شيبة ، وقيل : الى غير ذلك من القول ، فاختلف على فيه ، فقال لي رجل من أهل المسجد : إلا أرشدك الى من يرشدك في هذا إلى الحق؟ قلت : بلى قال : فأشار الى شيخ جالس في المسجد ، فقال : هذا جعفر بن محمد عليهما‌السلام فاسأله قال : فأتيته (عليه‌السلام) وقصصت عليه القصة فقال : ان الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما اهدى لها فهو لزوارها ، بع الجارية ، وقم على الحجر فناد هل من منقطع به ، وهل من محتاج من زوارها فإذا أتوك فسل عنهم ، وأعطهم واقسم فيهم ثمنها ، قال : فقلت له : ان بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة ، فقال : اما ان قائمنا (عليه‌السلام) لو قد قام لقد أخذهم فقطع أيديهم فطاف بهم ، وقال : هؤلاء سراق الله.

ورواه الشيخ أيضا والصدوق في العلل مثله ،

وعن أبى عبد الله البرقي عن بعض أصحابنا (1) قال : دفعت الى امرأة غزلا فقالت : ادفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن ادفعه الى الحجبة ، وأنا أعرفهم فلما صرت بالمدينة دخلت على أبى جعفر (عليه‌السلام) فقلت له : جعلت فداك ان امرأة أعطتني غزلا وأمرتني أن ادفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن ادفعه الى الحجبة ، فقال : اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ طين قبر أبى عبد الله (عليه‌السلام) واعجنه بما السماء واجعل فيه شيئا من العسل والزعفران ، وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم».

قال في الفقيه (2) وروى عن الأئمة (عليهم‌السلام) أن الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما جعل هديا لها فهو لزوارها ، قال : وروى (3) «انه ينادى على الحجر ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع اليه ،».

وروى في العلل والعيون عن عبد السلام بن صالح الهروي (4) وعن الرضا

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 243.

(2) الفقيه ج 2 ص 126.

(3) الفقيه ج 2 ص 126.

(4) الوسائل الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف.

الصفحة 361 من 446