مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 446

طالبها والا فاجعلها في عرض مالك يجرى عليها ما يجرى على مالك الى أن يجي‌ء طالب».

وروى في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) عن أبى جعفر (عليه‌السلام) قال سألته عن اللقطة فقال : لا ترفعها فإذا ابتليت بها فعرفها سنة فان جاء طالبها والا فاجعلها في عرض مالك يجرى عليها ما يجرى على مالك حتى يجي‌ء لها طالب ، فان لم يجي‌ء بها طالب فأوص بها في وصيتك». وأنت خبير بان ظاهر الأمر بجعلها في عرض ماله حتى يجي‌ء لها طالب هو بقاء العين تلك المدة

وروى في من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن على بن جعفر (2) أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام) عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع ، قال : يعرفها سنة ، فان لم يعرف جعلها في عرض ماله حتى يجي‌ء طالبها فيعطيها إياه ، وان مات أوصى بها ، وهو لها ضامن». وربما أشعر قوله وهو لها ضامن وبالتملك والتصرف ، ويمكن حمله على التفريط فيها يعنى وهو لها ضامن ان فرط في حفظها»

وروى المشايخ الثلاثة عطر الله مرقدهم عن أبى خديجة عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) في حديث قال : «ينبغي له أن يعرفها سنة في مجمع ، فان جاء طالبها دفعها اليه والا كانت في ماله ، وان مات كان ميراثا لولده ولمن ورثه فان لم يجي‌ء لها طالب كانت في أموالهم هي لهم ان جاء طالبها دفعوها اليه (3).

وهذه الاخبار كلها ظاهرة في بقاء العين في يده مدة حياته أو يد ورثته وإطلاق الميراث عليها ، وأنها للورثة تجوز باعتبار اختصاصهم بحفظها

وبالجملة فإثبات التملك بهذا اللفظ مشكل

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 139.

(2) الفقيه ج 3 ص 186.

(3) الكافي ج 5 ص 309 التهذيب ج 6 ص 397.

الصفحة 357 من 446