مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 446

عن الباقر (عليه‌السلام) قال : «سألته عن اللقطة ، فأراني خاتما في يده من فضة ، قال : ان هذا مما جاء به السيل وانا أريد أن أتصدق به».

وذلك يدل على التسويغ أقول : والذي يقرب عندي من الاخبار الواردة في اللقطة مطلقا في الحرم أو غيره هو تحريم رفعها ، لأن الأخبار قد تكاثرت بالنهي عن ذلك الذي هو حقيقة في التحريم مؤكدا بذلك بقول على عليه‌السلام في رواية مسعدة المتقدمة وهي حريق من حريق جهنم ، وقوله عليه‌السلام في رواية على بن أبي حمزة بئس ما صنع ، غاية الأمر انه رخص للثقة الأمين جواز ذلك ، كما دلت عليه صحيحة الفضيل بن يسار ، ورواية الأخرى وبذلك يظهر قوة ما ذهب اليه الشيخ ومن تبعه.

الثالث قال في المختلف : قال على بن بابويه : وان وجدت في الحرم دينارا مطلقا فهو لك لا تعرفه ، وكذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، والمشهور التحريم ، للعموم الدال على المنع من أخذ لقطة الحرم ، احتج بما رواه الفضيل بن غزوان ثم ساق الرواية كما قدمناه ، ثم قال : والجواب المعارضة بما تقدم من الأحاديث.

أقول : لا يخفى أن ما نقله عن الشيخ على بن بابويه في هذا المقام من عباراته المنقولة في المواضع الثلاثة انما هو مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال في الكتاب المذكور في باب اللقطة اعلم أن اللقطة لقطتان : لقطة الحرم ، ولقطة غير الحرم فأما لقطة الحرم فإنها تعرف سنة ، فان جاء صاحبها والا تصدقت بها ، وان كنت وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه ، ولقطة غير الحرم تعرفها أيضا سنة ، فان جاء صاحبها والا فهي كسبيل مالك ، وان كان دون درهم فهو لك حلال الى أن قال عليه‌السلام وأفضل ما تستعمله في اللقطة إذا وجدتها في الحرم أو غير الحرم أن تتركها فلا تأخذها ولا تمسها ، ولو أن الناس تركوا ما وجدوا جاء صاحبها وأخذها» ومنه يعلم أن مستند الشيخ المذكور فيما ذكره من هذه الأحكام وغيرها مما عرفت فيما تقدم انما هو الكتاب المذكور ، وان كانت ثمة أخبار تدل على ذلك أيضا.

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 144 نقل صدرها ونقل ذيلها في ج 3 ص 154.

الصفحة 354 من 446