مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 446

قال في النهاية في باب آخر من فقه الحج ، وكذا في المبسوط والخلاف ، وبه قال ابن الجنيد وابن إدريس.

والقول الثاني في باب اللقطة من النهاية أنه لا ضمان عليه ، وهو قول المفيد وابن البراج ، وسلار ، وابن حمزة ، والمحقق في كتاب الحج من الشرائع ، ونسبه في المختلف أيضا الى ولده ، وجعل الأقوى الأول.

أقول : ويأتي على ما قدمناه القول بجواز التقاط ما دون الدرهم وتملكه تخصيص البحث هنا بما زاد على ذلك ، ونقل عن المحقق في كتاب اللقطة أنه جوز تملك ما دون الدرهم دون الزائد ، فخير بين إبقائه أمانة والتصدق به ولا ضمان

أقول : أما ما ذكره من التخيير بين الحفظ والتصدق فالروايات المتقدمة خالية عنه ، فإنها كلها متفقة على التصدق سوى رواية الفضيل بن غزوان ، وسيجي‌ء الكلام فيها إنشاء الله

وأما ما قيل : من عدم الضمان على تقدير التصدق ، فلعل منشؤه إطلاق الأمر بالتصدق في صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني ، ورواية محمد بن رجا الخياط ، ومتى كان مأمورا بالصدقة وقد امتثل فلا يتعقبه ضمان ، الا أن رواية على بن أبي حمزة قد دلت على الضمان متى جاء طالبه ، فيجب تقييد إطلاق الخبرين بها ، وبذلك تقوى القول بالضمان كما اختاره في المختلف.

الثاني قال في المختلف : كلام الشيخ يشعر بمنع أخذ ما زاد على الدرهم من اللقطتين ، وكذا قال ابن البراج ، وقال ابن على بن بابويه أفضل ما تستعمله في اللقطة إذا وجدتها في الحرم أو غير الحرم أن تتركها ولا تمسها ، وهو يدل على أولوية الترك ، والأشهر الكراهة

ثم استدل للقائلين بالتحريم بعصمة مال الغير وبحسنة الحسنين بن أبى العلاء المتقدمة ، وأجاب عنها بأنه لا منافاة بين عصمة مال الغير والالتقاط ، فانا لا تملكه إياها بمجرده ، بل نأمره بالتعريف والالتقاط ، وذلك حفظ لها قال : وقد روى زرارة (1)

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 391.

الصفحة 353 من 446