مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 446

من الألفاظ المتشابهة في الاخبار التي لا تحمل على أحد المعنيين إلا بقرينة ، وان كان في العرف الظاهر بين الناس الآن انما هو بمعنى ما ذكروه الا انه لا عبرة به.

وبالجملة فالاعتماد في الاستدلال على ظاهر الآية بالتقريب الذي ذكرناه ، ويخرج ما ورد في رواية قرب الاسناد من نهى أمير المؤمنين عليه‌السلام أهل مكة أن يؤاجروا دورهم ، وأن يعلقوا أبوابا الذي هو حقيقة في التحريم شاهدا على ما ذكرناه وتكاثر هذه الاخبار بإنكار ذلك على معاوية وذمه بها وأنها من بدعه بالتحريم أنسب والى الانطباق عليه أقرب.

الفصل الثالث روى الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن شعيب (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى فقال : أما بأرضنا هذه فلا تصلح ، واما عندكم فان صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ، ثم هي كسبيل ماله».

وعن الفضيل بن يسار (2) في الصحيح قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن لقطة الحرم فقال : لا تمس ابدا حتى يجي‌ء صاحبها فيأخذها قلت : فان كان مالا كثيرا ، قال : فان لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها».

وعن على بن أبي حمزة (3) قال : «سألت العبد الصالح عليه‌السلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال : بئس ما صنع ما كان ينبغي له ان يأخذ قلت : ابتلى بذلك ، قال : يعرفه ، قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا ، قال : يرجع الى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فان جاء طالبه فهو له ضامن».

وعن إبراهيم بن عمر اليماني (4) في الصحيح عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : اللقطة لقطتان : لقطة الحرم تعرف سنة ، فان وجدت صاحبها والا تصدقت بها ولقطة غيره تعرف سنة ، فان لم تجد صاحبها وهي كسبيل مالك».

ورواه في الكافي في الصحيح أو الحسن مثله ، الا انه قال في آخره : «فان

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 421 الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف.

(2 و 3 و 4) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف.

الصفحة 349 من 446