مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 446

خدمه أخرجه من الحرم وأدبه في الحل». وروى الشيخ عن ابى الصباح الكناني (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال : يضرب رأسه ضربا شديدا ثم قال : ما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟ قال : يقتل».

أقول : المراد بالحدث هنا البول والغائط لما ورد في خبر آخر في الفرق بين الإسلام والايمان رواه الصدوق (2) قال : «قال الصادق عليه‌السلام : في حديث يذكر فيه الإسلام والايمان ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا خرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه.

وعن أبى الصباح الكناني (3) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام ، أيهما أفضل الإيمان أو الإسلام ، فإن من قبلنا يقولون أن الإسلام أفضل من الايمان ، فقال : الايمان ارفع من الإسلام قلت : فأوجدني ذلك قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال : قلت : يضرب ضربا شديدا قال : أصبت قال : فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟ قال : قلت : يقتل ، قال : أصبت.

الفصل الثاني : روى ثقة الإسلام في الكافي عن الحسين بن أبى العلاء في الحسن (4) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : ان معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة فمنع حاج بيت الله ما قال الله عزوجل (5) «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ». وكان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضى حجه ، وكان معاوية صاحب السلسلة التي قال الله تعالى (6) «فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 469.

(2) الفقيه ج 1 ص 193.

(3) الوسائل الباب 46 من أبواب مقدمات الطواف.

(4) الكافي ج 4 ص 243.

(5) سورة الحج الآية : 25.

(6) الحاقة : الاية 31 و 32.

الصفحة 346 من 446