مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 446

عند بيت الله أفضل».

وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه (1) مرسلا عن الباقر عليه‌السلام قال : من جاور بمكة سنة غفر الله له ذنوبه ولأهل بيته ، ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوب تسع سنين قد مضت ، وعصموا من كل سوء أربعين ومأة سنة ، ثم قال : والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة». والجمع بين الاخبار ممكن لجمل ما دل على استحباب الجوار على ما إذا أمن من نفسه وقوع الذنب فيها كما عرفت من الاخبار المتقدمة.

وروى الشيخ عن أيوب بن أعين (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «ان امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها فنال بيده حتى وضعها على ذراعها ، فاثبت الله يده في ذراعها حتى قطع الطواف فأرسل الى الأمير واجتمع الناس وأرسل الى الفقهاء وجعلوا يقولون : اقطع يده ، فهو الذي جنى الجناية فقال : هيهنا أحد من ولد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقالوا : نعم الحسين بن على قدم الليلة ، فأرسل إليه فدعاه فقال انظر ما لقيا ذان ، فاستقبل القبلة ورفع يده ومكث طويلا يدعو ثم جاء إليهما حتى خلص يده من يدها ، فقال الأمير : ألا نعاقبه بما صنع؟ فقال : لا». أول أقول : لا يبعد أن يكون الجاني من الشيعة الإمامية ، وأنه ما لحقه من الخزي والفضيحة حصل له الندم والتوبة ، فلذلك عفى عنه ولم يعاقبه.

وروى الحميري في قرب الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبى نصر (3) عن الرضا (عليه‌السلام) قال : «سأله صفوان وأنا حاضر عن الرجل يؤدب مملوكه في الحرم؟ فقال : كان أبو جعفر (عليه‌السلام) يضرب فسطاطه في حد الحرم بعض أطنابه في الحرم وبعضها في الحل ، فإذا أراد أن يؤدب بعض

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 146.

(2) التهذيب ج 5 ص 470.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف.

الصفحة 345 من 446