مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 446

عدد آياتها من القرآن وتصلى في زواياه ، وتقول : اللهم من تهيأ أو تعبأ أو أعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله ، فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك ، فلا تخيب اليوم رجائي يا من لا يخيب عليه سائل ، ولا ينقصه نائل ، فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته ، ولكن أتيتك مقرا بالظلم والاسائة على نفسي فإنه لا حجة لي ولا عذر ، فأسألك يا من هو كذلك أن تعطيني مسألتي وتقيلني عثرتي ، وتقبلني برغبتي ، ولا تردني مجبوها ممنوعا ولا خائبا ، يا عظيم يا عظيم يا عظيم ، أرجوك للعظيم ، أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم ، لا إله إلا أنت» قال : ولا تدخلنها بحذاء ولا تبزق فيها ولا تمتخط فيها ، ولم يدخلها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) الا يوم فتح مكة».

وعن إسماعيل بن همام (1) قال : قال أبو الحسن عليه‌السلام : دخل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) الكعبة فصلى في زواياها الأربع وصلى في كل زاوية ركعتين».

وعن الحسين بن أبى العلاء (2) في الحسن قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) وذكرت الصلاة في الكعبة قال : بين العمودين تقوم على البلاطة الحمراء فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) صلى عليها ، ثم أقبل على أركان البيت وكبر الى كل ركن منه.

أقول : لا يبعد حمل التكبير هنا على ما دل عليه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة من صلاة ركعتين في كل زاوية ، لقوله : «ويكبر مستقبلا لكل ركن ، فالتكبير هنا كناية عن صلاة ركعتين في كل زاوية ، وهي الأركان ، لا أن المراد التكبير منفردا كما فهمه الأصحاب.

وعن معاوية (3) في الصحيح قال : «رأيت العبد الصالح دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فوقع يده عليه ولزق به ودعا ، ثم تحول الى الركن اليماني فلصق به ودعا ، ثم أتى

__________________

(1 و 2 و 3) الكافي ج 4 ص 529 528 530.

الصفحة 335 من 446