مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 446

ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينصرف الناس؟ فقال : ان كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء ، وليذهب حيث شاء».

وحينئذ فمتى أراد الرجوع للوداع فقد ذكر بعض الأصحاب انه يستحب امام العود إلى مكة صلاة ست ركعات بمسجد الخيف واستدل على ذلك بما تقدم في الموضع الخامس من رواية على بن أبي حمزة ، أو أبي بصير من قوله عليه‌السلام «صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة ، وهذه الرواية لا اشعار فيها باستحباب الصلاة امام العود كما ذكروه ، بل ظاهرها استحباب هذه الصلاة في هذا الموضع ، أى وقت كان ثم انه بعد العود إلى مكة يستحب له دخول الكعبة ، ويتأكد في حق الصرورة.

روى في الكافي عن على بن خالد (1) عمن حدثه عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : كان يقول : الداخل الكعبة يدخل والله راض عنه ، ويخرج عطلا من الذنوب».

وعن ابن القداح (2) عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام قال : سألته عن دخول الكعبة قال : الدخول فيها دخول في رحمة الله ، والخروج منها خروج من الذنوب ، معصوم فيما بقي من عمره ، مغفور له ما سلف من ذنوبه».

وروى في الفقيه (3) مرسلا قال : «وقال عليه‌السلام من دخل الكعبة بسكينة وهو ان يدخلها غير متكبر ولا متجبر غفر له».

واما ما يدل على تأكده في حق الصرورة فهو ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن سعيد الأعرج (4) عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : «لا بد للصرورة أن يدخل الكعبة قبل ان يرجع» الحديث.

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 527.

(2) الكافي ج 4 ص 527.

(3) الفقيه ج 2 ص 133.

(4) الكافي ج 4 ص 529.

الصفحة 333 من 446