مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 446

وما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن أبان وهو ابن عثمان عن أبى مريم (1) عن ابى عبد الله عليه‌السلام أنه سأل عن الحصبة فقال : كان أبى ينزل الأبطح قليلا ثم يدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح فقلت له : أرأيت من تعجل في يومين عليه أن يحصب؟ قال : لا وقال : كان أبى ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل وهو دون خبط وحرمان».

قال في المدارك بعد ذكر الخبر المذكور ويستفاد من هذه الرواية أن التحصيب النزول بالحصبة ، وأنه دون خبط وحرمان ، لكن لم أقف في كلام أهل اللغة على شي‌ء يعتد به في ضبط هذين اللفظين ، وتفسيرهما.

أقول : قال في الوافي في ذيل الخبر المذكور لعل المراد بما دون خبط وحرمان أن لا ينام فيه مطمئنا ولا يجاوزه محروما من الاستراحة فيه ، فان الخبط بالمعجمة والموحدة طرح النفس حيث كان للنوم وفي بعض النسخ ذو خبط : يعنى يرتحل ، وهو طارح نفسه للنوم ومحروم من النوم انتهى.

ونقل شيخنا المولى محمد تقي المجلسي في بعض الحواشي المنسوبة إليه بعد أن ذكر احتمال ما قدمنا ذكره عن الوافي أن في بعض كتب العامة دون حائط حرمان وذكر أنه كان هناك بستان ومسجد الحصباء كان قريبا منه ثم قال شيخنا المشار اليه وهو أظهر.

الفصل الثالث في وداع البيت الشريف

والخروج ، ومستحبات ذلك ، وفيه مسائل الأولى لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان من قضى مناسكه بمنى جاز له أن ينصرف حيث شاء ، وان استحب له العود إلى مكة لوداع البيت.

روى الشيخ عن الحسين بن على السري (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 289.

(2) التهذيب ج 5 ص 273.

الصفحة 332 من 446