مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 446

هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح ، قال : وهو ما بين العقبة وبين مكة ، وقيل : ما بين الجبل الذي عند مقابر مكة ، والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن للقاصد مكة ، وليس المقبرة منه واشتقاقه من الحصباء ، وهو الحصى المحمول بالسيل.

أقول : لم أقف على هذا الكلام في السرائر ، ولعله في غيره أو مكان آخر غير الموضع المعهود ، والذي وجدته فيه هو ما قدمت نقله.

ثم قال في الدروس : ونقل عن السيد ضياء الدين بن الفاخر شارح الرسالة أنه قال : ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني وانما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب من منى على يمنى قاصد مكة على مسيل واد ، قال : وذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة.

أقول : لم أقف في الاخبار على ذكر لهذا المسجد إلا في عبارة كتاب الفقه الرضوي حيث قال عليه‌السلام : إذا رميت الجمار يوم الرابع ارتفاع النهار فأفض منها إلى مكة فإذا بلغت مسجد الحصباء ، دخلته واستلقيت فيه على قفاك على قدر ما تستريح.

وما يوجد في بعض كتب أصحابنا أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) صلى فيه الظهرين والعشاءين ، وهجع هجعة ، ثم دخل مكة ، فالظاهر أنه من روايات العامة ومما يدل على استحباب التحصيب من الاخبار مضافا الى اتفاق الأصحاب ما تقدم قريبا من صحيحة معاوية بن عمار.

ورواه الشيخ عن معاوية بن عمار (1) عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : إذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلا فإن أبا عبد الله عليه‌السلام قال : ان أبى كان ينزلها ثم يرتحل فيدخل مكة من غير ان ينام بها ، وقال ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، إنما أنزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن الى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ثم رجعت فارتحل من يومه».

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 275.

الصفحة 331 من 446