مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 446

من صلى في مسجد الخيف بمنى مأة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما ، ومن سبح لله فيه مأة تسبيحة كتب الله له كأجر عتق رقبة ، ومن هلل الله فيه مأة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة ، ومن حمد الله فيه مأة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين ينفقه في سبيل الله عزوجل».

وروى الكليني (1) عن على بن أبي حمزة ، والشيخ عنه عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه‌السلام ، قال : صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة». ولعل المراد بأصل الصومعة يعني عند المنارة ، لا في الجهات الممتدة إلى نحو ثلاثين ذراعا ، كما تقدم.

وسابعها من المستحبات ايضا التحصيب وهو انما يكون في النفر الثاني دون الأول ، كما صرح به الأصحاب والاخبار والمراد به النزول بالمحصب ، وهو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح على ما نقل عن الجوهري وغيره ، وقال في القاموس : والتحصيب النوم بالمحصب الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل ، والمحصب موضع رمى الجمار بمنى ، ونقل عن الشيخ في المصباح وغيره أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة.

وقال الصدوق في الفقيه (2) فإذا بلغت مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو مسجد الحصباء دخلته واستلقيت فيه على قفاك بقدر ما تستريح ، ومن نفر في النفر الأول فليس عليه أن يحصب». وربما أشعر هذا الكلام بوجود المسجد المذكور في زمانه (رحمه‌الله) وأما الآن فلا أثر له.

وقال ابن إدريس : في السرائر وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم ، وانما المستحب التحصيب ، وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداء بالرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. انتهى.

ونقل في الدروس عن ابن إدريس أنه قال : ليس للمسجد أثر الان ، فتتأدى

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 519.

(2) الفقيه ج 2 ص 332.

الصفحة 330 من 446