مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 446

في كونهما مغفورا لهما الذنوب كلها لا يختص الغفران بواحد منها.

وما رواه في الكافي عن إسماعيل بن نجيح (1) قال : «كنا عند أبى عبد الله عليه‌السلام بمنى ليلة من الليالي. فقال : ما يقول هؤلاء فيمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ، ومن تأخر فلا اثم عليه؟ قلنا : ما ندري قال : بلى يقولون : من تعجل من أهل البادية فلا اثم عليه ، ومن تأخر من أهل الحضر فلا اثم عليه ، وليس كما يقولون قال الله جل ثنائه (2) «فَمَنْ تَعَجَّلَ ... فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» ألا لا اثم عليه ، ومن تأخر فلا اثم عليه ، ألا لا اثم عليه لمن اتقى ، انما هي لكم والناس سواد وأنتم الحاج». يعنى أن المراد «بالمتقين» في الآية انما هم الشيعة ، والآية انما هي فيهم ، والمغفرة لمن تعجل أو تأخر انما هي مخصوصة بهم.

وروى نحوه في تفسير العياشي عن الباقر (عليه‌السلام) أنه سئل عن تفسير هذه الآية «فقال : أنتم والله أنتم ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال : لا يثبت على ولاية على (عليه‌السلام) الا المتقون». فلا منافاة فيه للأخبار المتقدمة ، لأن القرآن له ظهر وبطن ، ولكل منهما ظهر وبطن ، فعلى أيهما حمل وبها فسر فلا منافاة فيه ، كما ورد عن أصحاب البيت الذي نزل القرآن فيهم ، وهم أعرف الناس بباطنه وظاهره ، وليس هذا من قبيل اختلاف تفسير المفسرين الاخذين بالعقول ، والآراء ، فإنه مردود عندنا بلا اختلاف ولا امتراء.

فائدة : قال ابن إدريس في السرائر : قال الثوري : سألت أبا عبيدة عن اليوم الثاني من النحر ما كانت العرب تسميه؟ فقال : ليس عندي من ذلك علم ، فلقيت ابن مناذر فأخبرته بذلك فتعجب وقال أسقط مثل هذا على أبى عبيدة ، وهي أربعة أيام متواليات كلها على الراء ، يوم النحر ، والثاني يوم المقر ، والثالث يوم النفر ، والرابع يوم الصدر ، فحدثت أبا عبيدة فكتبه عنى عن ابن مناذر ، قال ابن إدريس : وابن

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 523.

(2) سورة البقرة الآية 203.

الصفحة 328 من 446