مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 446

وما رواه الشيخ عن أبى بصير (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل ينفر في النفر الأول؟ قال : له أن ينفر ما بينه وبين أن تصفر الشمس ، فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر ، وليبت بمنى حتى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء».

واما ما رواه الشيخ عن زرارة (2) عن ابى جعفر (عليه‌السلام) قال : «لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول قبل الزوال». فحمله الشيخ في التهذيبين على الضرورة.

وما ذكرنا من انه في النفر الثاني يجوز له النفر أي ساعة شاء قبل الزوال أو بعده وان كان هو مدلول جملة من الاخبار ، الا أن الأفضل كونه قبل الزوال.

لما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن أيوب بن نوح (3) قال : «كتبت اليه : ان أصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم : ان النفر يوم الأخير بعد الزوال أفضل ، وقال بعضهم : قبل الزوال فكتب : أما علمت ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صلى الظهر والعصر بمكة ، ولا يكون ذلك الا وقد نفر قبل الزوال».

ويؤكد ما ورد من ان الأفضل والاوكد للإمام النفر قبل الزوال لما في صحيحة الحلبي (4) أو حسنته عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «ويصلى الامام الظهر يوم النفر بمكة».

ورابعها لا يخفى ان ما دلت عليه جملة من الروايات المتقدمة كصحيحة معاوية بن عمار ، ورواية الأخرى أيضا ، ورواية حماد بن عثمان من تحريم الصيد على من نفر في النفر الأول الى ان ينفر الثاني لا يخلو من الإشكال ، لأنه محل ، وقد قال الله تعالى (5) «وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» وحينئذ فكيف يتوقف وحل الصيد له على النفر الثاني ، ولا وجه لحمل الصيد هنا على الصيد الحرمي ، لأنه حرم ما دام في الحرم لا تعلق له بالنفر الثاني ولا عدمه.

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 5 ص 472.

(3 و 4) الكافي ج 4 ص 521.

(5) سورة المائدة الآية 3.

الصفحة 325 من 446