الانتقال إلى الصوم ، ولا خلاف فيه ، والوجه فيه ظاهر ، لدخوله بذلك في حكم الأحرار ، فتجري عليه الأحكام الجارية عليهم.
الرابعة :
قالوا : والنية شرط في الذبح ، لأنه عبادة ، وكل عبادة يشترط فيها النية ، ولأن جهات إراقة الدماء متعددة ، ولا يتمحض المذبوح هنا إلا بالقصد.
ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ، لأنه فعل تدخله النيابة ، واستدل عليه أيضا بصحيحة علي بن جعفر (1) عن أخيه موسى بن جعفر (عليهماالسلام) قال : «سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمى غير صاحبها اتجزئ عن صاحب الضحية؟ فقال : نعم ، إنما له ما نوى».
أقول : والأمر في النية على ما عرفت فيما قدمنا في غير موضع أظهر من أن يحتاج إلى التعرض لها وذكرها بالمرة.
الخامسة :
المشهور بين متأخري الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) أنه لا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد ، وبه صرح الشيخ في مواضع من الخلاف وابن إدريس والشهيد في الدروس والمحقق في الشرائع وغيرهم.
قال في الخلاف : «الهدي الواجب لا يجزئ إلا واحد عن واحد ،
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الذبح الحديث 1.




