مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 446

ويدل على ذلك ما رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال : «ارم في كل يوم عند زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ، وابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل ، وقل كما قلت يوم النحر ، ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة فاحمد الله وأثن عليه وصل على النبي وآله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم تقدم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبل منك ثم تقدم أيضا ثم افعل ذلك عند الثانية فاصنع كما صنعت بالأولى ، وتقف وتدعو الله كما دعوت ثم تمضى إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها».

وعن يعقوب بن شعيب (2) في الصحيح قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الجمار ، فقال : قم عند الجمرتين ، ولا تقم عند جمرة العقبة ، قلت : هذا من السنة ، قال : نعم قلت : ما أقول إذا رميت؟ فقال : كبر مع كل حصاة».

قال : في المدارك وليس في هذه الرواية ولا في غيرها مما وقفت عليه من روايات الأصحاب دلالة على استحباب استدبار القبلة في رمى الجمرة العقبة ، لكن قال في المنتهى : انه قول أكثر أهل العلم ، واحتج لما روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) «أنه رماها كذلك» ولعل مثل ذلك كاف في إثبات هذا الحكم انتهى.

وفي صحيحة إسماعيل بن همام (3) «ترمى الجمار من بطن الوادي وتجعل كل جمرة عن يمينك».

وقد تقدم في صحيح معاوية (4) «فابدء بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل». والمراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى التوجه إلى القبلة ، وحينئذ فيجعلها عن يمينه كما دلت عليه صحيحة إسماعيل المذكورة.

وبذلك صرح المحقق في النافع فقال : ويستحب الوقوف عند كل جمرة ، ويرميها عن يسارها مستقبل القبلة ، ويقف داعيا عدا جمرة العقبة ، فإنه يستدبر القبلة

__________________

(1 و 2) الكافي ج 4 ص 480 و 481.

(1 و 2) الكافي ج 4 ص 480 و 481.

الصفحة 316 من 446