مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 446

من قابل ، فان لم يحج رمى عنه وليه ، فان لم يكن له ولى استعان برجل من المسلمين يرمى عنه ، فإنه لا يكون رمى الجمار إلا أيام التشريق.

والشيخ قد حمل قوله في الصحيحتين المذكورتين «ليس عليه شي‌ء أو أن يعيد» على الإعادة في ذلك العام ، وأنه يجب عليه الإعادة في العام القابل ، واستدل على ذلك برواية عمر بن يزيد المذكورة.

وصريح المحقق في النافع وظاهره في الشرائع ان الإعادة في القابل انما هي على سبيل الاستحباب واليه مال في المدارك ، لضعف رواية عمر بن يزيد المذكورة فيبقى العمل بإطلاق الصحيحتين المذكورتين سالما عن المعارض وهو جيد على أصله الغير الأصيل.

فروع الأول لو فاته جمرة وجهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتبا بينها ، لاحتمال كونها الاولى ، فيبطل رمى الأخيرتين ، وهذا الحكم متفرع على وجوب الترتيب ، وكذا لو فاته أربع حصيات من جمرة وجهلها ، فإنه يكون في حكم عدم الرمي بالكلية لما تقدم.

ولو فاته دون الأربع كرره على الثالث ولا يجب الترتيب هنا ، لأن الفائت من واحدة لا غير ، ووجوب الباقي انما هو من باب المقدمة ، كما لو فاته فريضة من الخمس مشتبهة فيها ، فإنه لا يجب عليه الترتيب.

الثاني : لو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث وجب الترتيب لتعدد الفائت بالإضافة.

الثالث : لو فاته ثلاث وشك في كونها من واحدة أو أكثر رماها من كل واحدة مرتبا لجواز التعدد فلا يحصل اليقين بالبراءة إلا به ، وأما لو كان الفائت أربعا فقد عرفت أنه يستأنف.

المسألة السادسة

قد صرح الأصحاب بأنه من المستحبات هنا الإقامة بمنى أيام التشريق ، لما تقدم

الصفحة 314 من 446