مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 446

إما أضحية وإما صوم». وفي الصحيح عن معاوية بن عمار (1) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن المملوك المتمتع ، فقال : عليه ما على الحر ، إما أضحية وإما صوم». فحملهما الشيخ في التهذيبين على محامل بعيدة غاية البعد.

والأقرب ما ذكره في المدارك من أن المراد بالمماثلة في كمية ما يجب عليه وإن كانت كيفية الوجوب مختلفة ، بمعنى أنه لا بد من أحدهما إما أضحية يضحي عنه مولاه وإما صوم يصومه بنفسه ، والإجمال هنا وقع اعتمادا على ما ظهر من التفصيل في غيرهما.

وأما ما رواه عن يونس بن يعقوب (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : معنا مماليك لنا قد تمتعوا أعلينا أن نذبح عنهم؟ قال : المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شي‌ء».

فقد حمله الشيخ على عدم إذن المولى ، ولو لم يذبح المولى عنه تعين عليه الصوم ، ولا يتوقف على إذنه ، وليس له منعه عنه لأنه أمره بالعبادة ، فوجب عليه إتمامها لقوله عزوجل (3) : «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ».

وبالجملة فالوجوب ثابت عليه بالأخبار المتقدمة ، وسقوطه يحتاج إلى دليل ، وليس فليس.

ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه البدي كالحر ، ومع تعذره

__________________

(1) أشار إليه في الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 5 وذكره في التهذيب ج 5 ص 481 الرقم 1709.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 6.

(3) سورة البقرة : 2 الآية 196.

الصفحة 31 من 446