مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 446

معاوية بن عمار الثانية (1).

وقد نص الشهيدان (رحمهما‌الله تعالى) على أنه يجب استيعاب الليل في العبادة إلا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه ، وصرحا بأنه إذا أكمل الطواف والسعي قبل الفجر وجب عليه إكمال الليل بما شاء من العبادة.

واعترضهما في المدارك بأن الأخبار لا تعطي ذلك ، وهو كذلك ، فان الظاهر منها إنما هو الاشتغال بمناسكه الموظفة لا ما شاء من العبادات ، وعلى هذا فالأولى المبادرة إلى الرجوع إلى منى بعد فراغه من مناسكه ، دون الاشتغال بشي‌ء من العبادات الخارجة ، لقوله (عليه‌السلام) في صحيحة صفوان (2) : «وما أحب أن ينشق له الفجر إلا وهو بمنى».

وفي صحيحة عيص بن القاسم (3) : «فلا ينفجر الفجر إلا وهو بمنى».

قال في الدروس : «ولو فرغ من العبادة قبل الانتصاف ولم يرد العبادة بعده وجب عليه الرجوع إلى منى ولو علم أنه لا يدركها قبل انتصاف الليل على إشكال».

والظاهر أن وجه الإشكال ينشأ من تحريم الكون بمكة لغير العبادة ومن انتفاء الفائدة في الخروج ، إذ لا يدرك شيئا من المبيت الواجب ، ثم قال : «وأولى بعدم الوجوب إذا علم أنه لا يدركها حتى يطلع الفجر».

الرابع : أنه يستثني من وجوب الدم أيضا ما لو كان الخروج من منى بعد انتصاف الليل ، بمعنى أنه يكفي في وجوب المبيت بها أن يتجاوز

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 5 4.

الصفحة 298 من 446