الثالثة :
لو ترك طواف النساء ناسيا لم تحل له النساء ، ويجب عليه العود والإتيان بالطواف مع المكنة ، فان لم يتمكن من الرجوع جاز له أن يأمر من يطوف عنه طواف النساء ، ولو مات قبل ذلك طاف عنه وليه ، ولا أعرف فيه خلافا.
وعليه تدل جملة من الأخبار : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) قال : «سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، فان هو مات فليقض عنه وليه أو غيره ، فاما ما دام حيا فلا يصلح له أن يقضى عنه ، وإن نسي الجمار فليسا بسواء ، إن الرمي سنة والطواف فريضة». ورواه بسند أخر (2) عنه (عليهالسلام) أيضا مثله إلا أنه قال «حتى يزور البيت ويطوف». وترك قوله : «أو غيره».
وفي الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : يرسل فيطاف عنه ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه».
وما رواه في كتاب الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار (4) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) قال : «قلت له : رجل نسي طواف النساء
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 2.
(3 و 4) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 3.




