مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 446

خوف الحيض أما الأخبار الدالة على أن مرتبة التأخير عن السعي فكثيرة.

منها قوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار (1) : «ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط : تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شي‌ء أحرمت منه إلا النساء ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه‌السلام)» الحديث.

والمراد بهذا الأسبوع الآخر هو طواف النساء ، وقضية العطف بثم الترتيبية وجوب تأخره.

وأظهر منها ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد عمن ذكره (2) قال : «قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام) : جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى ، قال : لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء». والظاهر من جوابه (عليه‌السلام) أنه ليس عليه إلا إعادة كل إلى موضعه والإتيان بالترتيب الشرعي.

وأما جواز تقديمه مع الضرورة وخوف الحيض فهو مقطوع به في كلامهم ، ولم أقف فيه على نص بالخصوص ، إلا أن المستفاد من العمومات (3)

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب زيارة البيت الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 65 من أبواب الطواف الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 6 و 7 من كتاب الصلاة.

الصفحة 282 من 446