الأجود حمل ما تضمن النهي عن التأخير على الكراهة ، كما يدل عليه قوله (عليهالسلام) في صحيحة معاوية بن عمار (1) فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر».
أقول : أما ما نقله عنهم من حمل الأخبار المذكورة واستبعده فهو في محله ، والعلامة في المنتهى انما استدل على جواز التأخير للقارن والمفرد إلى آخر ذي الحجة بهذه الروايات بناء على ما نقله عنهم من الحمل على هذين الفردين ، وبعده أظهر من أن يذكر.
وأما ما ذكره من حمل النهي عن التأخر عن اليوم الثاني على الكراهة مستندا الى قوله (عليهالسلام) في صحيحة معاوية بن عمار (2) : «فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر». إنما يتم لو كانت الكراهة في عرفهم (عليهمالسلام) بهذا المعنى الأصولي ، والمفهوم من أخبارهم هو استعمالها في التحريم في غير موضع ، وقد اعترف هو بذلك في غير موضع من شرحه.
على أن لقائل أن يقول : إن هذه الروايات كلها إنما اتفقت على التأخير إلى اليوم الثالث من النحر ، وربما أشعر بعضها بعدم التأخير بعد ذلك ، كقوله (عليهالسلام) في صحيحة عبد الله بن سنان (3) : «لا بأس أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر». فإنه يشعر بحصول البأس بعد ذلك ، ومثلها صحيحة هشام بن سالم (4) ورواية عبد الله بن سنان (5).
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 1.
(3 و 4) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 9 3.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 9 بسند الشيخ (قده).




