مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 446

هذا ما ذكروه (نور الله مراقدهم) في هذا المقام.

وأنت خبير بأنه قد تقدمت جملة من الأخبار في المسألة الثانية من المسائل الملحقة بالمطلب الأول من المقدمة الرابعة (1) صريحة الدلالة في توقف حل الرجال للمرأة على إتيانها بطواف النساء.

ومن تلك الاخبار ما رواه في الكافي عن العلاء بن صبيح وعبد الله بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد الله بن صالح (2) كلهم يروونه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت وسعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا للحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شي‌ء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت أسبوعا آخر حل لها فراش زوجها». ونحوها غيرها مما تقدم.

وبذلك يظهر صحة ما ذكره المتقدمون من الحكم المذكور ، وقد عرفت أيضا دلالة عبارة كتاب الفقه على ذلك. والأخبار المتقدمة الدالة على أنه بطواف النساء يحل للمحرم جميع ما حرمه الإحرام ، وهي شاملة بإطلاقها للرجال والنساء ، فيحكم باستصحاب التحريم حتى يثبت المحلل ، والله العالم.

السادس :

قالوا : لو قدم طواف النساء حيث يسوغ ذلك ففي حل النساء للرجل

__________________

(1) راجع ج 14 ص 342 343.

(2) الوسائل الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 1.

الصفحة 266 من 446