مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 446

الرضوي ، وهو المستند عنده وإن لم يصل هذا الكتاب إلى نظر شيخنا العلامة ولا غيره من المتأخرين ، كما أوضحناه في غير مقام مما تقدم.

قال (عليه‌السلام) في الكتاب المذكور (1) : «ومتى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف ، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء». انتهى.

وظاهر العلامة في المختلف التوقف في ذلك ، حيث قال بعد نقل كلام الشيخ علي بن بابويه كما عرفت بعد كلام ابن أبي عقيل الذي قدمناه في صدر المسألة ما صورته : «المقام الثاني هل يحرم الرجال على النساء قبل أن يطفن طواف النساء؟ كلام ابن أبي عقيل يقتضي إيجاب ذلك على الرواية الشاذة عنده ، وذهب علي بن بابويه إلى ذلك أيضا ، وعندي فيه إشكال ظاهر لعدم الظفر بدليل عليه».

وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الميل إلى كلامه في المختلف حيث قال بعد نقله ذلك عن المختلف «ووجه الاشكال ظاهر ، إذ ليس في النصوص ما يدل على حكم غير الرجل ثم قال ويمكن الاستدلال عليه بأن الإحرام قد حرم عليهن ذلك فيجب استصحابه إلى أن يثبت المزيل ، وهو غير متحقق قبل طواف النساء ، ويشكل بالأخبار (2) الدالة على حل كل ما عدا الطيب والنساء والصيد بالحلق ، وما عدا النساء بالطواف ، فإنها متناولة للمرأة ، ومن جملة ذلك حل الرجال ، فالمسألة موضع إشكال» انتهى.

__________________

(1) المستدرك الباب 55 من أبواب الطواف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 13 و 14 من أبواب الحلق والتقصير.

الصفحة 264 من 446