مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 446

كما هو القول الثاني ، وإن لم يجدد التلبية فقد أحل وبطل إحرامه وحجه وانقلب عمرة كما يقوله الشيخ ، فلا معنى لقول السيد (قدس‌سره) في ما قدمنا نقله عنه من أن الأصح عدم حله بذلك ، بل يتوقف على الحلق المتأخر» إلى آخر كلامه.

وبالجملة فإن هذا الخلاف إنما يتجه مع قطع النظر عن تلك المسألة وما وقع فيها من الأقوال والأخبار ، واما مع ملاحظتها فإنها تكون مبنية عليها وفرعا من فروعها ، كما عرفت.

الخامس :

قد عرفت أنه بالمحلل الثالث تحل له النساء ، وهو ظاهر في الرجل ومتفق عليه نصا (1) وفتوى.

وأما الصبي فالظاهر أنه في حكمه كما صرحوا به وإن لم يتعلق به تحريم ، حيث إنه غير مخاطب شرعا ، إلا أن الإحرام في حقه كالحدث في حال الصغر ، فإنه موجب للطهارة وإن تخلف أثره ، لفقد شرطه كالبلوغ أو وجود مانع كالحيض ، فمتى وجد شرطه وزال مانعه عمل عمله ، فكما أنه يحرم الصلاة على الصبي بعد البلوغ بالحدث السابق حتى يتطهر كذلك تحرم عليه النساء بعد البلوغ بالإحرام السابق حتى يأتي بطواف النساء.

وأما المرأة فلا إشكال في تحريم الرجال عليها بالإحرام ، لقوله

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.

الصفحة 262 من 446