مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 446

لو قدمهما كالمفرد والقارن مطلقا والمتمتع مع الاضطرار ففي حله من حين فعلهما وجهان ، أجودهما ذلك عملا بإطلاق النصوص» انتهى.

ثم أقول : لا يخفى أنه قد تقدمت الأخبار في مسألة جواز تقديم القارن والمفرد الطواف والسعي (1) دالة على أنهما يلبيان بعد الطواف والسعي لئلا يحلا ، وبذلك صرح جمهور الأصحاب.

ومنها صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته (2) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال : نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية». وقد تقدم تصريح الشيخ (رحمه‌الله تعالى) بأنهما لو لم يلبيا انقلب حجهما عمرة.

قال السيد السند (قدس‌سره) في المدارك في تلك المسألة بعد البحث فيها وإيراد بعض أخبارها ما صورته : «قال الشهيد في الشرح بعد أن أورد هذه الروايات : وبالجملة فدليل التحلل ظاهر ، والفتوى مشهورة ، والمعارض منتف وهو كذلك ، لكن ليس في الروايات دلالة على صيرورة الحجة مع التحلل عمرة كما ذكره الشيخ وأتباعه» انتهى.

وحينئذ فإذا ثبت بما ذكرناه أنه بالطواف يحصل التحلل وأنه يحتاج إلى التلبية لانعقاده فالخلاف في هذه المسألة كما نقلناه لا أعرف له وجها ، فإنه لا يخلو بعد طوافه إن كان قد جدد التلبية وربط الإحرام بها فلا معنى للقول بحل ما يحلله الطواف والسعي لو تأخرا من الطيب أو مطلقا

__________________

(1) راجع ج 14 ص 376 و 385 387.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الحديث 2.

الصفحة 261 من 446