مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 446

وفي صحيحة منصور بن حازم المتقدمة (1) قال : «لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم قد حل له كل شي‌ء إلا النساء».

وفي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار (2) «ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه ، واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت المروة فاصعد عليها ، وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شي‌ء أحرمت منه إلا النساء ، ثم ارجع إلى البيت وطف أسبوعا آخر ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه‌السلام) ثم قد أحللت من كل شي‌ء وفرغت من حجك كله وكل شي‌ء أحرمت منه».

وبذلك يظهر أن التحليل إنما يحصل بمجموع الطواف والسعي.

بقي الكلام في أنه لو قدم الطواف والسعي المذكورين على أفعال الحج كما في المفرد والقارن مطلقا والمتمتع من الضرورة فهل يحصل الإحلال بذلك؟

قال في المدارك : «الأصح عدم حله بذلك ، بل يتوقف على الحلق المتأخر عن باقي المناسك ، تمسكا باستصحاب حكم الإحرام إلى أن يثبت المحلل ، والتفاتا إلى مكان كون المحلل هو المركب من الطواف والسعي وما قبلهما من الأفعال ، بمعنى كون السعي آخر العلة ، ثم نقل عن بعض الأصحاب أنه ذهب إلى حل الطيب بالطواف وإن تقدم قال : واستوجهه الشارح (قدس‌سره) وهو ضعيف».

أقول : ظاهر كلامه يؤذن بأن القائلين بالتحليل هنا إنما هو بالنسبة إلى الطيب لا مطلقا ، وظاهر كلام جده يؤذن بالعموم ، حيث قال : «أما

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب زيارة البيت الحديث 1.

الصفحة 260 من 446