الثالث :
لو أتى بالحلق قبل الرمي والذبح أو بينهما فالظاهر عدم التحلل إلا بكمال الثلاثة ، فإن تعليق التحلل على الحلق إنما وقع بناء على وجوب الترتيب كما قدمناه ووقوع الحلق أو التقصير آخر المناسك الثلاثة ، وعلى هذا بني الإطلاق في كلام الأصحاب وبعض الأخبار.
وفي صحيحة معاوية بن عمار (1) المتقدمة قال : «إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شيء». إلى آخره ، ونحوها صحيحة العلاء (2) وهو مشعر بما قلنا.
الرابع :
ظاهر كلام جملة من الأصحاب منهم العلامة في المنتهى والمحقق أن التحلل الثاني يحصل بمجرد الطواف وإن لم يأت بالسعي معه.
قال في الدروس : «ولا يكفي الطواف خاصة على الأقوى» وهو مؤذن بالخلاف في المسألة ، والأصح التوقف في الإحلال على السعي ، لقوله (عليهالسلام) في صحيحة معاوية بن عمار (3) المتقدمة «فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء».
__________________
(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 5 1.




