مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 446

الثلاثة ، إلا أنه لما كان تقديم الطواف والسعي للمفرد والقارن جائزا وهو المحل للطيب كما عرفت فعلى هذا متى قدماه فإنه يحل لهما الطيب بعد الحلق لتقدم محلله ، وإنما يبقى النساء خاصة ، بخلاف المتمتع فإنه عندهم لا يقدم طوافه ليمكن إجراء ذلك أيضا فيه ، إلا أن الخبر المتقدم كما عرفت مطلق لا إشعار فيه بهذا الاشتراط.

الثاني :

اعلم أنه وقع في جملة من عبائر الأصحاب أنه بالحلق يتحلل من كل شي‌ء الا من الطيب والنساء والصيد ، وبالطواف للحج والسعي يتحلل من الطيب ، وبطواف النساء يتحلل من النساء ، ولم يذكروا لتحليل الصيد محلا بخصوصه.

ونقل عن ظاهر العلامة في المنتهى أن التحلل إنما يقع بطواف النساء ، لأنه استدل على عدم التحلل منه بالحلق بقوله تعالى (1) «لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ» قال : «والإحرام يتحقق بتحريم الطيب والنساء».

وحكى الشهيد في الدروس عن العلامة رحمه‌الله أنه قال : «إن ذلك يعني عدم التحلل من الصيد إلا بطواف النساء مذهب علمائنا».

قال في المدارك بعد نقل ذلك : «ولولا ما أوردناه من العموم الذي لم يستثن منه سوى الطيب والنساء لكان هذا القول متجها ، لظاهر الآية الشريفة» انتهى.

أقول : فيه أن من جملة الروايات التي أشار إلى عمومها صحيحة

__________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 95.

الصفحة 257 من 446