مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 446

ابن أبي عمير وابن أبي نجران ، وقد عرفت أن عبد الرحمن الراوي عنه هو ابن أبي نجران ، فهو قرينة ظاهرة له ، فكيف حكم بصحة الرواية والحال هذه؟!.

ثم أقول : هذا الحمل وان كان لا يخلو من تكلف إلا أنه في مقام الجمع لا بأس به.

والأقرب عندي أن هذه الأخبار إنما خرجت مخرج التقية ، لما صرح به في المنتهى ، حيث قال : «إنه إذا حلق وقصر حل له كل شي‌ء إلا الطيب والنساء والصيد ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي واحمد وأبو حنيفة : يحل له كل شي‌ء إلا النساء ، وبه قال ابن الزبير وعلقمة وسالم وطاوس والنخعي وأبو ثور».

وظاهره أن المعظم منهم وهم الأئمة الثلاثة ومن تبعهم قائلون بتحليل الطيب بعد الحلق ، كما دلت عليه الأخبار المذكورة.

وأما ما نقل عن الشيخ علي بن بابويه فهو مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي على نهج ما عرفت في غير مقام مما قدمنا ، قال (عليه‌السلام) في الكتاب المذكور (1) : «واعلم أنك إذا رميت جمرة العقبة حل لك كل شي‌ء إلا الطيب والنساء ، وإذا طفت طواف الحج حل لك كل شي‌ء إلا النساء ، فإذا طفت طواف النساء حل لك كل شي‌ء إلا الصيد ، فإنه حرام على المحل في الحرم وعلى المحرم في الحل والحرم». انتهى.

ولا يخفى ما فيه من الاشكال ، لما عرفت من دلالة الأخبار المتقدمة على أن التحليل لا يحصل إلا بعد الحلق الذي هو ثالث المناسك المذكورة ولا قائل به من العامة ولا الخاصة سوى الشيخين المذكورين ، وقائله أعلم.

__________________

(1) المستدرك الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4.

الصفحة 255 من 446