مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 446

الإحرام ، وهو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل».

ورواية إسحاق بن عمار (1) قال : «سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام) عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له؟ فقال : كل شي‌ء إلا النساء».

وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال : «ولد لأبي الحسن (عليه‌السلام) مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران ، وكنا قد حلقنا ، قال عبد الرحمن : فأكلت أنا ، وأبى الكاهلي ومرازم أن يأكلا ، وقالا : لم نزر البيت ، فسمع أبو الحسن (عليه‌السلام) كلامنا فقال لمصادف وكان هو الرسول الذي جاءنا به : في أي شي‌ء كانوا يتكلمون؟ قال : أكل عبد الرحمن وأبى الآخران ، وقالا : لم نزر بعد ، فقال : أصاب عبد الرحمن ، ثم قال : أما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه وأبى عبد الله أخي أن يأكل منه ، فلما جاء أبي حرشه علي ، فقال : يا أبت إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد فقال أبي : هو أفقه منك ، أليس قد حلقتم رؤوسكم؟».

وأجاب الشيخ عن صحيحة سعيد بن يسار بعد ذكره لها بالحمل على أنه (عليه‌السلام) أراد أن الحاج متى حلق وطاف طواف الحج وسعى فقد حل له هذه الأشياء وإن لم يذكرهما في اللفظ ، لعلمه بأن المخاطب عالم بذلك ، أو تعويلا على غيره من الأخبار.

ولا يخفى ما فيه من البعد الشديد ، سيما والرواية المذكورة كما قدمنا نقلها عن الكافي قد اشتملت على أنه حلق رأسه قبل أن يزور ، فهي صريحة

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3.

الصفحة 253 من 446