رواية (1) شاذة عنهم (عليهمالسلام) أنه إذا طاف طواف الزيارة أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء حتى يرجع إلى البيت ، فيطوف به سبعا آخر ويصلي ركعتي الطواف ، ثم يحل من كل شيء ، وكذلك إذا كانت امرأة لم تحل للرجل حتى تطوف بالبيت سبعا آخر كما وصفت ، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها الرجال» انتهى.
ولا يخفى ما في هذا الكلام من الضعف ، كما سيظهر لك في المقام إنشاء الله تعالى.
أقول : والمختار هو القول الأول ، للأخبار المتكاثرة الدالة عليه ، كصحيحة معاوية بن عمار (2) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) قال : «إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء ، فإذا طاف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا الصيد». وقيل : المراد من الصيد هنا هو الصيد الحرمي كما لا يخفى.
وصحيحة العلاء (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) : إني حلقت رأسي وذبحت وأنا متمتع أطلي رأسي بالحناء؟ قال : نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب ، قلت : ألبس القميص وأتقنع؟ قال : نعم ،
__________________
(1) المستدرك الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 والباب 55 من أبواب الطواف الحديث 1.
(2 و 3) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.




