مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 446

الثاني في المسالك ، فقال بعد ذكر العامد : «وفي إلحاق الجاهل به قول ، وظاهر الرواية يدل على العدم ، والأجود وجوب الإعادة عليه دون الكفارة».

وربما احتج على وجوب الإعادة بتوقف الامتثال على ذلك ، وبإطلاق صحيحة علي بن يقطين (1) المتقدمة ، ونقل عن ظاهر الصدوق عدم وجوب الإعادة ، والظاهر أنه الأقرب ، لما تقدم من صحيحة جميل بن دراج ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمين (2) في سابق هذه المسألة ، مضافا إلى ما تكرر في الأخبار سيما في باب الحج من معذورية الجاهل (3).

وهل تجب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف؟ صرح في المنتهى والتذكرة بالوجوب ، لتوقف الامتثال عليه ، ولا ريب أنه الأحوط.

ولو قدم الطواف على الذبح فظاهر كلامهم أن الحكم فيه كما إذا قدمه على الحلق أو التقصير ، وظاهر المسالك التوقف من حيث تساويهما في التوقف ، ومن عدم النص ، وهو في محله ، والله العالم.

المسألة الرابعة :

المشهور بين الأصحاب أن مواطن التحلل ثلاثة ، أحدها بعد الحلق أو التقصير الذي هو ثالث مناسك منى ، فيحل من كل شي‌ء إلا الطيب والنساء إن كان متمتعا.

قال الشيخ في المبسوط : «إذا حلق رأسه أو قصر فقد حل له كل

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.

(2) في ص 144.

(3) راجع التعليقة (3) من ص 144.

الصفحة 248 من 446