مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 446

الصحيح عن محمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر (عليه‌السلام) «في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له ، فان عليه دم شاة».

الثاني : أن يكون ناسيا ، وظاهر الأكثر أن عليه إعادة الطواف خاصة بعد الحلق أو التقصير ، ويدل عليه إطلاق صحيحة علي بن يقطين (2) المتقدمة. وفي المدارك «أنه المعروف من مذهب الأصحاب» مع أن المحقق في الشرائع قال : «ولو كان ناسيا لم يكن عليه شي‌ء ، وعليه إعادة الطواف على الأظهر» وهو مؤذن بوجوب الخلاف في ذلك.

وقال في المسالك : «وفي الناسي وجهان : أجودهما الإعادة أيضا وإن لم تجب عليه الشاة».

وربما أشعرت صحيحة جميل بن دراج (3) المتقدمة بالعدم ، حيث قال فيها : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا».

قال في الدروس : «وفي صحيح جميل بن دراج لا ينبغي زيارة البيت قبل أن يحلق الا أن يكون ناسيا ، وظاهره عدم إعادة الطواف لو فعل».

وبالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال ، والاحتياط بالإعادة فيها مطلوب على كل حال.

الثالث : أن يكون جاهلا ، وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقيل : إنه كالناسي في وجوب الإعادة ، وعدم الكفارة ، وبه صرح شيخنا الشهيد

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 4.

الصفحة 247 من 446