الصحيح عن محمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر (عليهالسلام) «في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له ، فان عليه دم شاة».
الثاني : أن يكون ناسيا ، وظاهر الأكثر أن عليه إعادة الطواف خاصة بعد الحلق أو التقصير ، ويدل عليه إطلاق صحيحة علي بن يقطين (2) المتقدمة. وفي المدارك «أنه المعروف من مذهب الأصحاب» مع أن المحقق في الشرائع قال : «ولو كان ناسيا لم يكن عليه شيء ، وعليه إعادة الطواف على الأظهر» وهو مؤذن بوجوب الخلاف في ذلك.
وقال في المسالك : «وفي الناسي وجهان : أجودهما الإعادة أيضا وإن لم تجب عليه الشاة».
وربما أشعرت صحيحة جميل بن دراج (3) المتقدمة بالعدم ، حيث قال فيها : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا».
قال في الدروس : «وفي صحيح جميل بن دراج لا ينبغي زيارة البيت قبل أن يحلق الا أن يكون ناسيا ، وظاهره عدم إعادة الطواف لو فعل».
وبالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال ، والاحتياط بالإعادة فيها مطلوب على كل حال.
الثالث : أن يكون جاهلا ، وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقيل : إنه كالناسي في وجوب الإعادة ، وعدم الكفارة ، وبه صرح شيخنا الشهيد
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 4.




