مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 446

صحيحة محمد بن مسلم (1) الآتية أيضا ، نعم أخبار المسألة الآتية مشعرة بذلك.

وكيف كان فإنه متى خالف وقدم زيارة البيت على الحلق أو التقصير فلا يخلو إما أن يكون ذلك عن عمد أو نسيان أو جهل ، فهاهنا مواضع ثلاثة :

الأول : ما إذا خالف عامدا عالما بالحكم ، والمقطوع به في كلامهم أنه يجب عليه دم شاة ، وإنما الكلام في أنه هل يجب عليه إعادة الطواف أم لا؟

قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك : «إن وجوب إعادة الطواف على العامد موضع وفاق».

وفي الدروس «وإن كان عالما وتعمد فعليه شاة ، قاله الشيخ وأتباعه ، وظاهرهم أنه لا يعيد الطواف».

أقول : لا ريب أن الأوفق بالقواعد الشرعية هو وجوب الإعادة ، لأن الطواف الذي أتى به وقع على خلاف ما رسمه صاحب الشريعة ، ففي إجزائه مع عدم الدليل إشكال.

ويدل على ذلك إطلاق صحيحة علي بن يقطين (2) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت في الليل ما حالها؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال : لا بأس به ، يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ، ثم قد أحل من كل شي‌ء».

وأما ما يدل على وجوب الدم في الصورة المذكورة فهو ما رواه الشيخ في

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.

الصفحة 246 من 446