قال : «سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي قال : لا بأس ، وليس عليه شيء ، ولا يعودن». والتقريب فيها أن النهي عن العود يدل على التحريم ، مع أنه نفى البأس عما فعله المؤذن بصحته ، إلا أنه يبقى الكلام في الجمع بينها وبين رواية عمار (1) المتقدمة ، ويمكن حمل هذه الصحيحة على غير صورة العمد ، فإنه لا بأس اتفاقا ، والنهي إنما توجه إلى العمد بعد ذلك.
وكيف كان فالاحتياط يقتضي الإعادة في صورة العمد ، والله العالم.
المسألة الثالثة :
ظاهر الأصحاب الاتفاق على وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت للطواف والسعي ، وهو المعهود من فعلهم (عليهمالسلام) وإليه تشير الأخبار الآتية.
قال في المدارك : «ولا ريب في وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت للتأسي والأخبار الكثيرة».
أقول : أما التأسي ففيه ما عرفت في غير مقام ، وهو تارة يستدل به على الوجوب وتارة يرده.
وأما الأخبار الكثيرة فلم يصل نظري القاصر إلى شيء من الأخبار الصريحة في ما ادعاه سوى صحيحة على بن يقطين (2) الآتية ، وقريب منها
__________________
(1) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 8.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.




