مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 446

ومن لم يكن عليها منهن هدي أن تمضي إلى مكة حتى تزور».

وصحيحة أبي بصير (1) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سمعته يقول : لا بأس أن تقدم النساء إذا زال الليل ، فيقفن عند المشعر الحرام ساعة ، ثم ينطلق بهن إلى منى ، فيرمين الجمرة ، ثم يصبرن ساعة ، ثم ليقصرن وينطلقن إلى مكة ، إلا أن يكون أردن أن يذبح عنهن ، فإنهن يوكلن من يذبح عنهن».

وصحيحة سعيد الأعرج (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام): جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل ، قال : نعم إلى أن قال : ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن» الحديث.

ورواية موسى بن القاسم عن علي (3) قال : «لا يحلق رأسه ولا يزور البيت حتى يضحي ، فيحلق رأسه ويزور متى شاء». إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع.

وظاهر آية (4) «وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» هو وجوب ترتيب الحلق على الذبح أو التوثق من الهدي في رحله بمنى الذي هو قائم مقام الذبح ، وبه فسرت الآية كما تقدم ، ويعضده أيضا أنه المعلوم يقينا من فعلهم (عليهم‌السلام) ولا يعلم يقين براءة الذمة إلا

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 7 2.

(3) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 9.

(4) سورة البقرة : 2 الآية 196.

الصفحة 241 من 446