بمنى» وفي صحيحة معاوية بن عمار «من أخرجه فعليه أن يرده» والمراد بالكراهة فيها هو التحريم ، كما هو شائع في الأخبار بقرينة آخرها. وأما الاستناد في الاستحباب إلى قوله (عليهالسلام) : «كانوا يستحبون ذلك» ففيه أن ظاهر السياق أن الإشارة إنما هي إلى الدفن.
و (ثالثا) أن الرواية المذكورة مع قطع النظر عن عدم قيامها بالمعارضة غير صريحة في عدم وجوب البعث ، كما طعن عليها به في المدارك ، لجواز أن يرى هذه العبارة في المحرم أيضا.
(الثالث) أنه متى تعذر البعث سقط ولم يكن عليه شيء وهو موضع إجماع.
(الرابع) استحباب الدفن في منى ، سواء كان الحلق فيها أو خارجها ، وعليه تدل صحيحة معاوية بن عمار (1) ورواية قرب الاسناد (2).
ويؤيده أيضا ما رواه في الكافي عن أبي شبل (3) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) قال : «إن المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها». وعن الحلبي أنه أوجبه.
الخامسة :
روى ثقة الإسلام في الكافي عن علي بن أبي حمزة (4) عن أبي الحسن (عليهالسلام)
__________________
(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 5 6 3.
(4) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 7.




