وقال في المختلف بعد أن اختار الاستحباب وأورد جملة من روايات المسألة الآتية : «ولو قيل بوجوب الرد لو حلق عمدا بغير منى إذا لم يتمكن من الرجوع بعد خروجه عامدا وبعدم الوجوب لو كان خروجه ناسيا كان وجها».
أقول : والذي وقفت عليه من روايات المسألة ما رواه الشيخ في الحسن عن حفص بن البختري (1) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) «في الرجل يحلق رأسه بمكة ، قال : يرد الشعر إلى منى».
وعن أبي بصير (2) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) «في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : يحلقه بمكة ، ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شيء». وبهاتين الروايتين استدل من قال بالوجوب.
ومثلهما أيضا ما رواه في الكافي عن علي بن أبي حمزة (3) عن أحدهما (عليهماالسلام) في حديث قال : «وليحمل الشعر إذا حلق بمكة إلى منى».
وما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير (4) يعني المرادي قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) : الرجل يوصي من يذبح عنه ويلقي هو شعره بمكة ، قال : ليس له أن يلقي شعره إلا بمنى».
وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (5) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) قال : «كان علي بن الحسين (عليهماالسلام) يدفن
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 7.
(3 و 4 و 5) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2 4 5.




