مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 446

وعن أبي بصير (1) قال : «سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى ، قال : فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره بها أو يقصر ، وعلى الصرورة أن يحلق».

ورواه الصدوق بسنده عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير (2) إلا أنه قال : «حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا ، وعلى الصرورة الحلق». ثم قال : «وروى (3) أنه يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى».

وعن مسمع في الحسن (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر ، قال : يحلق في الطريق أو أين كان». وحمله الشيخ على تعذر العود إلى منى ، ولا بأس به.

وطعن في هذه الرواية في المدارك بأن راويها مسمع ، وهو غير موثق.

وفيه أنه وإن كان غير موثق إلا أنه ممدوح ، وحديثه معدود عند القوم في الحسن ، ولكن كلامه فيه كما عرفت في ما تقدم مضطرب ما بين أن يعده في الصحيح تارة وفي الحسن أخرى أو يرد روايته كما هنا.

(الثاني) : أنه متى تعذر عليه الرجوع حلق أو قصر مكانه وبعث بشعره ، أما جواز حلق الشعر أو تقصيره في مكانه فلا إشكال فيه.

إنما الكلام في أن البعث إلى منى وجوبا أو استحبابا ، فقيل بالأول ، وهو ظاهر الشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع ، وظاهر أبي الصلاح أيضا. وقال الشيخ في التهذيب بالاستحباب ، وبه جزم المحقق في النافع والعلامة في المنتهى.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4.

(3 و 4) الوسائل الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 5 3.

الصفحة 231 من 446