مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 446

الاختياري ، ولا يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في إحرام العمرة المبتولة عقوبة له» انتهى.

أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة ما رواه ثقة الإسلام (قدس‌سره) عن زرارة (1) قال «إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي ، فاستفتي له أبو عبد الله (عليه‌السلام) فأمر أن يلبى عنه وأن يمر الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزئ عنه».

ما رواه الشيخ عن أبي بصير (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق».

وعن عمار الساباطي (3) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) في حديث قال : «سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح ، قال : يذبح ويعيد الموسى ، لأن الله تعالى يقول (لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) (4)».

هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة ، وهي متفقة كما ترى في الأمر بإمرار الموسى على رأسه ، أعم من أن يكون لا شعر عليه من أصله كأقرع خراسان أو عليه شعر قد أزاله ، وظاهرها وجوب ذلك ، ولا معارض لها في البين فيتعين وجوب العمل بها.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب التقصير الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 8.

(4) سورة البقرة : 2 الآية 196.

الصفحة 228 من 446