مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 446

وليس في المتعة إلا التقصير».

وفي الصحيح عن هشام بن سالم (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام): إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق فيه».

وفي الصحيح عن سويد القلاء عن أبي سعيد (2) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ورجل حج بدوا لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه».

والعلامة في المختلف بعد أن نقل الاحتجاج للشيخ ببعض هذه الروايات أجاب بالحمل على الاستحباب عملا بالأصالة وجمعا بين الأدلة.

ولا يخفى ضعفه ، أما الأصل فيجب الخروج عنه بالدليل ، وهذه الأدلة كما ترى واضحة في تعين الحلق على هؤلاء المعدودين ، وأما الجمع بين الأخبار بالاستحباب فقد عرفت ما فيه في غيره موضع مما مر في الكتاب ، على أنه من الظاهر أن صحيحة حريز التي استندوا إليها مطلقة وهذه الأخبار مقيدة ، ومن الأصول المعتمدة عندهم حمل المطلق على المقيد.

وأما ما ذكره في المدارك من التوقف في وجوب الحلق على الصرورة قال بعد أن ذكر نحو ما قلناه : «نعم يمكن أن يقال : هذه الروايات لا تدل على وجوب الحلق على الصرورة ، لأن لفظ «ينبغي» الواقع في الرواية الأولى ظاهر في الاستحباب ، ولفظ الواجب في الرواية الأخيرة محتمل لذلك ، كما بيناه مرارا» وأشار بالرواية الأخيرة إلى رواية أبي سعيد.

ففيه مع الإغماض عن المناقشة فيما ادعاه أن وجوب الحلق على الصرورة ليس منحصرا في هاتين الروايتين كما توهمه ، بل تدل عليه جملة من الأخبار.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2 3.

الصفحة 222 من 446